المحقق النراقي

480

مستند الشيعة

المنصور بالبراءة بعد حلفه بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم . وفي الكل نظر ، لعدم نهوضها لإثبات العموم ، وورودها في موارد خاصة . نعم ، لا بأس بالقول به ، لاشتهاره بين الأصحاب ، بل نفى بعضهم الخلاف فيه ( 1 ) . وهذا القدر كاف في مقام الاستحباب ، ولذا يخص ذلك بالحاكم دون الغريم ، لاختصاص فتاويهم به . ولو امتنع الحالف عن التغليظ لم يجبر عليه ، للأصل . . ولا يصير بامتناعه ناكلا لو حلف بالله ، لعدم تركه الحلف ، ولوجوب تصديق من حلف بالله ، كما مر . قالوا : واستحباب التغليظ ثابت في جميع الحقوق المالية وغيرها ، إلا في المالية إذا كانت أقل من نصاب القطع ربع الدينار ، لرواية زرارة ومحمد المتقدمة . وفيه : أنه يمنع فيه عن تغليظ خاص ، ولكن لعدم ثبوت الاشتهار - بل الفتوى في ذلك - وانحصار الدليل التام فيه يكون الاستثناء صحيحا . المسألة الرابعة : يحلف الأخرس بالإشارة المفهمة على المشهور - كما صرح به جماعة ( 2 ) - لأن الشارع أقام إشارته مقام تلفظه في سائر أموره . وقال الشيخ في النهاية : يحلفه الحاكم بالإشارة والإيماء إلى اسم الله

--> ( 1 ) الرياض 2 : 402 . ( 2 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 372 ، السبزواري في الكفاية : 270 ، صاحب الرياض 2 : 403 .